القائمة الرئيسية

الصفحات

المشكلة الفلسفية و المشكلة العلمية جميع الشعب


الموضوع مشترك بين جميع الشعب ما عدا آداب و فلسفة ...

المشكلة العلمية و الاشكالية الفلسفية .. الطريقة مقارنة ...

مقالت فلسفية لتحضير البكالوريا
جميع الشعب



                                                             مدخل ( طرح المشكلة )


الإنسان بحكم طبيعة الفضول لديه في تساؤل دائم حول ما يحيط به من ظواهر و موضوعات . و تختلف التساؤلات المطروحة في مضمونها بحسب طبيعة القضايا التي تعترضه و تستفز ملكة التفكير عنده.. فهناك قضايا ذات طابع علمي موضوعي محسوس تصنف ضمن ما يعرف بالمشكلات العلمية و هناك قضايا ذات طابع فكري مجرد تنسب إلى عالم الفكر و الفلسفة تعرف بالإشكاليات الفلسفية .. ما يعني ظاهريا وجود تبايــــــن و اختلاف بين المفهومين .


من هنا يمكننا أن نتساءل ..... إذا كان بين المشكلة العلمية و الإشكالية الفلسفية نقاط اختلاف و تباين ، فهل يصل هذا الاختلاف حد الفصل النهائي بينهما ؟؟؟؟ ألا يوجد بين المفهومين ـ رغم التباين بينهما ـ علاقة ما.. ؟ ما طبيعة هذه العلاقـــــــــــــة ..؟


محاولة الحل ...


أوجــــه الاختلاف بين المشكلة العلمية و الإشكالية الفلسفية :


المشكلة العلمية هي مشكلة محورها الأساسي الظواهر الطبيعية ، و هي ظواهر تمتاز بكونها ذات طبيعة محسوسة يمكن ملاحظتها بالعين المجردة أو بمختلف وسائل الملاحظة العلمية ، كما يمكن اختبارها علميا و تجريبيا . و هذه الظواهر تمتاز بقابليتها للتكمـــــيم ( الكم ) . و إذا أمعنا النظر في طبيعة العلوم التجريبية نجد أنها تدرس كل ظواهر الطبيعة القابلة للملاحظة العلمية ، فهناك الظواهر الفيزيائية و هناك الظواهر الكيميائية و البيولوجية و غيرها .إذن المشكلة العلمية هي مشكلة جزئية تتعلق بجزئية محددة من ظاهرة طبيعية معينة مثل الماء الحرارة الحديد .


في المقابل تبدو الإشكالية الفلسفية على النقيض تماما ، فهي تمتاز بموضوعاتها و قضاياها الفكرية المجردة عن الواقع الحسي . فهي عامة و شمولية و عالمية ، مجالها عالم الفكر و الثقافة و المنطق و . و من أمثلتها الحرية ، العنف ، مصير الإنسان ، الإلهيات ، الروح و غيرها من المواضيع . إنها تمتاز بالتجريد و عدم القابلية للملاحظة و المشاهدة العينية و عدم القابلية للقياس الكمي الدقيق أو الاختبار التجريبي .باختصار موضوع المشكلة العلمية هو العلم و موضوع الإشكالية الفلسفية هو الفلسفة .


من جهة أخرى تعتمد المشكلة العلمية في دراستها على المنهج التجريبي الاستقرائي القائم على الملاحظة و الفرضية و التجربة و من ثم الصياغة الكمية للقانون المتوصل إليه . إن معيار الحقيقة في دراسة المشكلة العلمية هو مدى مطابقة المقدمات و الفرضيات مع النتائج التجريبية .أما الإشكالية الفلسفية فهي تعتمد أساسا على المنهج العقلي المجرد ، التأمل العقلي و الاستدلال و الاستنتاج و التحليل و التركيب و المقارنة و مدى الانسجام بين المقدمات و النتائج . كما أن النتائج في دراسة المشكلة العلمية هي نتائج دقيقة إلى حد بعيد لأن ظواهرها صارمة و موضوعية بعيدة عن علل الذاتيـــــة عكس الإشكالية الفلسفية التي لا يمكن الوصول معها إلى نتائج دقيقة ..فقضية الحرية كانت و لا تزال موضوع جدل و أخذ و عطاء بين الفلاسفة و لا نتائج حاسمة في الموضوع لحد الساعة ...


لكن هل وجود نقاط الاختلاف بين المفهومين يعني بالضرورة عدم وجود قواسم مشتركة ؟


أوجه التشابه


من الناحية اللغوية يشكل الجذر اللغوي من الفعل أشكل قاسما مشتركا بين المشكلة العلمية و الإشكالية الفلسفية و معناه أن القضية التي تواجهنا لا تخلو من لبس و غموض و تعقيد ..و إلا لما صح أن يطلق عليها مشكلة أو إشكالية .. و هذا الغموض و ذلك اللبس هو الذي يثير الدهشة و يستفز العقل و يدفع إلى التفكير و البحث . فالإنسان عادة لا يندفع إلى التفكير و لا يتحمس في البحث عن مخرج مما يواجهه إلا إذا اكتنف الموضوع صعوبة معينة تثير قلقه و تشعره بالحاجة إلى الحل للتحرر منه . و الواقع أن ما يثير اهتمام العلماء و الفلاسفة تلك الصعوبات و التعقيدات المصاحبة لقضايا البحث و التفكير و هو ما يفسر الإصرار الذي يتمتع به الباحث عند محاولة إيجاد مخرجات للقضايا التي تواجههم .


العلاقة بين المشكلة العلمية و الإشكالية الفلسفية ..


ثمة سؤال منطقي يطرح نفسه بإلحاح و هو هل التباين و التمايز بين المشكلة العلمية و الإشكالية الفلسفية يمنع من قيام علاقة وظيفية بينهما ؟ الواقع أن الاختلاف الموجود بين المفهومين لا يعني انعدام العلاقة بينهما ، فحاجة العالم إلى الفلسفة لا تقل أهمية عن حاجة الفيلسوف إلى العلم ، فكم من مشكلة علمية تحولت إلى إشكالية فلسفية مثيرة للجدل و العكس صحيح .. فظاهرة الاستنساخ كقضية علمية أصبحت موضوع دراسة و مناقشة فلسفية .. من هنا يقال أن الفلسفة تبدأ حيث ينتهي العلم .و هكذا فالعلاقة بين المفهومين هي علاقة تكـــامل .


حل الإشكـــال ..


نصل في نهاية هذه المحاولة إلى أن الاختلاف بين المشكلة العلمية و الإشكالية الفلسفية لا يمنع من احتمال وجود قواسم مشتركة ، و هذه لا تمنع من احتمال وجود نقاط اختلاف و تباين ما يعني أن الاختلاف بينهما ليس من قبيل اختلاف التناقض لكنه اختلاف تعدد و تنوع و من ثم فالعلاقة هي علاقة التكامل بين القضيتين و التي تفضي إلى حاجة كل منهما إلى الآخــــــــر ...














ملخص المقالة .. بين المشكلة العلمية و الفلسفية


طرح الإشكال ...


التساؤل حول الفرق بين المشكلة الفلسفية و الإشكالية العلمية


التساؤل حول طبيعة العلاقي بين المفهومين


أوجه الاختلاف ..


هناك نقاط اختلاف بين المشكلة العلمية و الإشكالية الفلسفية نجملها في ..


الموضوع ... المنهج .. النتائج ..


أوجه التشابه ..


كلاهما يتضمن صعوبات تعترض الباحث سواء في الفلسفة أو مختلف العلوم التجريبية .. هذه الصعوبات تثير الفكر و تدفع إلى البحث عن إيجاد مخرج لإزالة التوتر .


العلاقة ... العلاقة بينهما هي علاقة تكـــــــــامل ..


حل الإشكال .. الاختلاف الموجود بين المفهومين هو اختلاف تعدد و تنوع ..
ردود الفعل:

تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق

إرسال تعليق

التنقل السريع